

































ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||









































من المسلمات الأساسية أن بيئة الإنسان يحدها بعدان، الأول هو البعد المكاني والثاني هو البعد الزماني، ويتفاعل الإنسان بالضرورة مع كل منهما، متأثرا بالعوامل والظروف البيئية حتى إنها تترك بصماتها على شخصيته
وإذا كان وسيط الإنسان لتحقيق ذلك هو التفاعل بين «الفكر» و«العمل» الذي به يغير المكان أو البيئة الكونية، وبه أيضا يمكن أن يتحكم في إطار الزمن، وهذا هو الذي تتمايز به الحضارات في قدرة شعوبها على تغيير البيئة، واستثمار الزمن بالفكر والعمل، وإذا كان العمل والفراغ وجهين لعملة الزمن الواحدة، وإذا كان العمل ـ في الوقت نفسه ـ حقا وواجبا، لأنه لا تستمر الحياة الا به في جميع جوانبها التي يتحقق بها العمران أو التنمية المستدامة، فإن وقت الفراغ لا يعني عدم القيام بأي عمل أو نشاط، بل هو عمل اختلفت نوعيته عما يقوم به الإنسان خلال العمل أو الشغل الذي لا غنى عنه لاكتساب رزقه.
إن المقصود من الفراغ هو التحرر من العمل، ولكن ذلك يمكن من خلاله إشباع حاجات حيوية ونفسية واجتماعية قد لا يستطيع أن يحققها العمل عادة.
وتعريف الفراغ في قاموس علم الاجتماع هو «الوقت الفائض بعد خصم الوقت المخصص للعمل والنوم والضرورات الأخرى من ساعات اليوم الأربع والعشرين».
إن ثمّ خلطا واضحا بين مفهوم الفراغ كوقت ومعنى الترويح الذي هو اقرب إلى معناه الحقيقي، فالترويح إحدى ضرورات الاستمرار في العمل، وليس هروباً من أعباء العمل اليومي فقط، وقد يكون الفراغ عاملاً من عوامل تفكك الشخصية وانحلالها، أو عاملاً من عوامل تكاملها، خصوصاً في المجتمعات الصناعية الحديثة التي اصبح فيها عامل الوقت أحد سياط الحضارة المدنية على ظهر الإنسان الذي أرادته هذه الحضارة أن يكون عاملاً منتجاً ليس إلا. ولا يخلو وعاء الفراغ الترويحي في أي مجتمع من المجتمعات مهما كانت درجة حضارته من منظومة القيم التي يحتكم اليها، ومن ثمّ ترتبط العلاقة بين ممارسة النشاطات الترويحية أو نشاطات الوقت الحر ومنظومة القيم المتعارف عليها. وتترسخ هذه العلاقة أكثر كلما كان المجتمع اكثر اقتراباً من الصناعة والتكنولوجيا الحديثة، بينما تكاد تنعدم تماماً في البلدان المتخلفة.
وما دام وقت الفراغ يرتبط بمنظومة القيم السائدة في المجتمع، فإنه باستقراء تاريخ الأديان نجد أن جذور هذه القيم ونشأتها قد ارتبطت بالضرورة بتعال
الاخلاص شرط لقبول الاعمال الصالحة
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.
وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، وأشهد أنَّ محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه الغر المحجلين إلى يوم الدين أما بعد، عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم القائل في كتابه العزيز : {أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} .
عباد الله، يقول المولى عز وجل في كتابه العزيز :{ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ
لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقيِّمَةِ} صدق الله العظيم.
إخوة الإيمان، إنّ الله جعل الإخلاص شرطا لقبول الأعمال الصالحة، والإخلاص هو العمل بالطاعة لله تعالى وحده أي أن يقصد بعمله مرضاة الله تعالى لا مدح الناس.
والمخلص هو الذي يقوم بأعمال الطاعة من صلاة وصيام وحج وزكاة وصدقة وقراءة للقرءان وغيرها ابتغاء الثواب من الله وليس لأن يمدحه الناس ويذكروه.
فالإنسان الذي يريد الصلاة لا بد أن يخلص النية لله تعالى حتى ينال الثواب من الله تعالى كذلك الصيام والزكاة والحج وغير ذلك من الأعمال التي يتقرب بها إلى الله تعالى لا بد أن يخلص الإنسان النية فيها لله تعالى.
لأنّ الله تعالى لا يقبل العمل إلا إذا كان خالصا له تعالى وكان هذا العمل موافقا للشريعة موافقا لما جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لأن النية والقول والعمل لا يكون مقبولا إلا إذا كان موافقا لشرع الله تعالى كما قال الإمام أحمد بن رسلان في زبده :
ونية والقول ثم العمل
بغير وفق سنة لا تكمل
روى الحاكم في المستدرك أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله الرجل يبتغي الأجر والذكر ما له؟ قال :" لا شيء له " (أي الرجل يعمل العمل يبتغي الأجر من الله تعالى ومدح الناس له) فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا شيء له " أي لا ثواب له بهذا العمل لأنه يريد مدح الناس له ثم سأل الرجل رسول الله مرة ثانية فقال يا رسول الله الرجل يبتغي الأجر والذكر ما له؟ فقال :" لا شيء له " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا له وابتغي به وجهه " أي إن نوى بعمل الطاعة الأجر من الله والذكر من الناس فليس له من الثواب شيء.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " وجهه " أي الثواب الذي يعطيه الله تعالى للمطيع المخلص، فالمراد بوجه الله الثواب.
وليس معنى وجه الله أن لله وجها كالمخلوقات كما قالت المشبهة فقد زعموا أن لله وجها حقيقيا فنسبوا لله ما لا يجوز له والعياذ بالله تعالى من الكفر قال ذلك أحد زعمائهم في عصرنا هذا وهو العثيمين في كتاب يوزعونه مجانا سموه " شرح لمعة الاعتقاد الهادي " وحشاه من التشبيه ما تقشعر منه الأبدان فقال :" إن الله مستقر على العرش" وقال : " إن الله يضحك على الحقيقة ويعجب على الحقيقة وله عين على الحقيقة" وغير ذلك والعياذ بالله من التشبيه.
يقولون نحن سلفية والسلف بريء منهم، السلف ما كانوا يقولون ذلك بل كانوا ينزهون الله عن الجارحة ومشابهة المخلوقات كما قال الإمام الحجة أبو جعفر الطحاوي من السلف: ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر " وعند ذكر العين واليد كانوا يقولون بلا كيف كما ورد ذلك عن الإمام مالك وسفيان وغيرهما من علماء السلف الصالح فهؤلاء خالف
جاء الإسلام بشعائره لينير درب الإنسان، وليرشده لما فيه من الخير، فينعم بصحة جسدية ونفسية، وهو بنهيه عن المنكر وبأمره بالمعروف، يصلح ما يعيب حياة الإنسان. عن دور الإسلام في تأمين الصحة والسلامة للمؤمنين أجرينا الاستطلاع التالي والذي بدأه الشيخ محمد كريم بالقول: " إن شريعة الله تعالى وهدي رسوله الكريم الصادق الأمين، بما فيهما من توجيهات وأوامر ونواهي ووصايا وآداب جاءت لإصلاح حياة الإنسان، ولإسعاده ولتصون تلك الحياة حتى تبقى ثمرة نضرة يانعة.
قال تعالى : ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا ) [سورة الإسراء: 17/82]. وقال أيضاً : ( قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) [سورة يونس: 10/57].
وهذه الشريعة الكاملة لم تترك صغيرة، ولا كبيرة مما يجدر الاهتمام به، أو التنبه إلى خطره إلا وشرعت ما يحقق منفعته، ويدفع ضرره، والأمثلة على ذلك كثيرة ، منها:
1- اهتمام الإسلام بالطهارة:
لقد حرص الإسلام على طهارة الجسد والروح كليهما، وحمايتهما من دنس الشرور والآثام، ومن دنس الأقذار المادية، فقال تعالى: ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ) [سورة الشمس: 91/7-10]، وقال أيضاً: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِين ) [سورة البقرة: 2/222]
وهكذا فقد جعل الإسلام الطهارة والنظافة جزءاً من الدين، فقال صلى الله عليه وسلم : "لا يقبل الله صلاة بغير طهور" .
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتنزه عن البول وتجنب النجاسة، ولا شك أن في هذا كله وقاية من الأمراض وصحة للجسد ونشاطاً للنفس وشعوراً بالسكينة والراحة، دفعاً للإيذاء عن المجتمع وتطهيراً له من الأمراض والآفات.
2- الصلاة وأثرها في الصحة النفسية:
ثم يدخل هذا المتطهر في الصلاة، وهو مهيأ روحياً وجسدياً للوقوف بين يدي خالقه وسيده وكأنه كأس قد خلا من القذر، واستعد لتلقي ماء الحياة الذي سوف يسكب فيه، فيعرج في سموٍ إلى أن يبلغ الكمال في أخلاقه وصفاته، وهو يتلقى من الله وصايا السعادة الخالدة، قال الله تعالى: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ) [ سورة العنكبوت: 29/45].
3- الصوم:
ثم يأتي الصوم ليتابع ما بدأته الطهارة والصلاة، من تنقية الجسم والروح من الشوائب، والأكدار، فيمتنع الصائم عن الطعام والشراب طوال النهار، فيعطي للجسد فرصة للراحة والمعالجة وتجديد الخلايا، ويقبل على الصلاة وقراءة القرآن وأعمال البر والإحسان حتى يعود كيوم ولدته أمه نقياً صافياً طاهراً.
قال صلى الله عليه وسلم : "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه".
وفي رمضان يشيع المعروف بين أبناء الأمة، وينتشر الحب، والخير، وتنتفي الجرائم، فيتعافى المجتمع، والجسد، والروح من كل داء، ودنس مادي وأخلاقي.
4- الحج:
ويأتي الحج، وهو مدرسة الصبر والمشقة والتوكل على الله، فيلبي المسلم دعوة الله تعالى، ويصدح بالتوحيد الخالص، وتجتمع الأمة كلها على
الحمد لله رب العالمين , الذي هدانا سبيل الرشد وسيرنا طريق الحق وأنار لنا طريق الإيمان , وأبعد عنا طريق الضلال , الحمد لله الذي انعم علينا بنعم جليلة وعظيمة ,وما أعظمها من نعمة , نعمة العقل التي وهبنا إياها , فلك الحمد ربي على نعمك , لك الحمد والشكر عدد أنفاس البشر, ومقدار قطرات المطر , والصلاة والسلام على خير البشر , معلم البشرية أصول الدين , والذي بحكمته أنار دروب الصالحين , المبعوث رحمة للعالمين ليخرجهم من الظلمات إلى النور , ومن الجهل إلى العلم , ومن الضلال إلى الهداية , سيدنا وحبيبنا محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم , وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهدية إلى يوم الدين أما بعد :-
قد أنعم الله علينا بنعم كثيرة وعظيمة وهبنا إياها سبحانه وتعالى لنسخرها في طاعته , ولتنفيذ أوامره , ولحكمة منه سبحانه خلقنا في هذه الدنيا صانعين للحياة الدنيوية والأخروية , وأنعم علينا بكل هذه النعم فقدرها المؤمن خير تقدير , وأنكرها الكافر شر تنكير , فشتان بين من خلق الله سبحانه وتعالى له عقل ليتأمل في خلقه ويبدع من أجل الخير , وبين من خلق الله له العقل ليسخره في معصية الله و الإبداع بطرق وأساليب معصية الخالق , شتان بين من خلق الله سبحانه وتعالى له البصر فسخره في مرضاته فكانت بصيرة قذفها الله في قلبه , وبين من أنعمه الله بنعمة البصر فسخرها في المنكرات والنظر إلى المحرمات .. وشتان بين من خلق الله له ساقين فسخرهما في طاعة الله فتارة يمشي لطلب العلم وتارة يمشي للجهاد , وبين من خلق الله له ساقيين فمشى بهم إلى كل ما يعصي الله به, وبطش بهما المسلمين , وشتان و شتان وشتان … وشتان بين ذلك وذاك , بين المؤمن والكافر ,, شتان بين من عاش الحياة بهدف وهو المؤمن وبين من عاش الحياة للهو وهو مشرك ,شتان بينهم .
لقد انعم الله علينا بنعمة الإيمان وزينها في قلوبنا فأصبحنا بنعمة وأمسينا بنعمة .
وحرياً بنا نحن المسلمين والمؤمنين خصوصاً , تسخير طاقاتنا جميعا في خدمة ديننا وبالطبع لا يأتي ذلك " كن فيكون" كل ذلك يأتي ضمن خطوات عملية نختطها في حياتنا حتى نصل إلى القمة , وهنا معنى وصولنا إلى القمة أن نكون قادرين على أن نبلغ رسالة ربنا لمن هم أدنى من أهل القمة درجات , ولكي نخطو هذه الخطوات هناك عوامل يجب العمل بها , ولا يوجد خطة نستطيع خطوها دون تخطيط , ولا تخطيط بلا هدف , ولا هدف سامي دون الإيمان بالله , فلذلك يجب علينا البدء في تغير أنفسنا كأول خطوة تخطوها , كيف تغير نفسك , كيف نغير أنفسنا وننتقل بها إلى الأفضل ؟!!
إذا الخطوة الأولى نحو القمة هي تغير نفسك أنت تغير السلبيات إلى ايجابيات , والتغير يأتي بعدة خطوات عملية رئيسية يجب العمل عليها , بالطبع التغير من من صفات وعادات الإنسان الذي اتصف بها واعتاد عليها فترة طويلة ليس بالأمر السهل والهين على المشرك لأنه يفتقد كثير من العوامل التي تجبره على التغير , ولكن على المؤمن والصادق فهو هين بإذن الله .
كثيرا منا تراوده أسئلة كل مؤمن ومُريد للتغير تراوده أسئلة إن لم يكن كل لحظة فكل يوم .
يسأل نفسه كيف نغير أنفسنا ؟
كيف ننهض من كوبتنا ؟
كيف نستيقظ من غفلنا ؟
كيف نعالج واقعنا الأليم ؟
إلى هؤلاء جميعا أهدي هذه الكلمات :-
البداية
أخي الحبيب يا طالب العلا , يا صاحب النفس المتطلعة إلى التغيير والسمو والارتقاء , إن مجرد تفكيرك بالتغير فهذا بحد ذاته تغير إن مجرد عقد النية للتغيير فهذا بحد ذاته تغير , مقارنة بمن استساغوا مسيرة الضياع , وألفوا حياة الغفلة , وأحبوا طريق الشهوات , إن هؤلاء لا يشعرون بألم البعد عن الله . ولا يشعرون بلذة الإيمان , أكتفوا بلذة شهوات الدنيا ولو علموا شهوات الآخرة لحبو إليها حبواً , هؤلاء الناس لا يتخيلون أنفسهم عظماء إلا بالمعاصي فهؤلاء أموات بصورة أحياء أجساد بلا أرواح , فلا يعرفون معروفاً , ولا ينكرون منكرا , إلا ما أشربوا من هواهم وهذا نتيجة تراكب الذنوب على قلوبهم حتى أسود وانتكس ,كما قال نبيينا الصادق الأمين في حديث حذيفة " تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عوداً عوداً , فأي قلب أشربها , نكتت فيه نكتة سوداء , أي قلب أنكرها , نكتت فيه نكتة بيضاء , حتى تصير على قلبين , على أبيض مثل الصفا , فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض , الآخر أسود مرباداً , كالكوز مجخياً , ولا يعرف معروفا , ولا ينكر منكراً , إلا من أشرب من هواه "
أما أنت – أخي الحبيب – ما دمت تسأل عن التغير , وما زالت نفسك تتطلع إلى السمو والارتقاء في التغيير إلي الأفضل , فهذا بحد ذاته نعمة انعم الله عليك بها أن انعم عليك بهذا التفكير , ولكن الاكتفاء بالتفكير دون أحداث تغير وأحداث خطوات عملية نحو التغير الحقيقي , يجعل التفكير مجرد أماني باطله لا تنفع صاحبها , بل هي رأس مال المفاليس كما قيل .
فلذلك أخي الحبيب هنا سأضع الخطوات العملية نحو التغير وسأجملها فيما يلي :-
أولا : التأمل في عظم الذنب والجناية ..
التأمل في عظم الذنب والجناية الذي اقترفته , مقارنة بعظمة الخالق وما اقترفته في معصيته نتيجة الغفلة عنه , يشاهد القلب من خلال ذلك التأمل عظمة الخالق سبحانه وتعالى وقوته وجبروته وانه خالق الكون وانه صاحب الملك كله , وان حياة المذنب بيده فهو يحي ويميت وانه الفعال لما يريد و ويقارن بعد ذلك ضعف نفسه وحقارتها وفقره , ومع ذلك متعد حدود الله عز وجل , فهو بعيداً عنه , سائر في مساخطه , بعيد عن طاعته , والله سبحانه برحمته يستره ويرزقه ويحلم عليه , ويرشده نحو طريق الخير ليسلكه , وطريق الشر ليتجنبه .
هذا التأمل العظيم هو الذي ينتفع به القلب أعظم انتفاع , حيث يؤنب هذا الواقع الذي يعيشه بعيدا عن الله سبحانه وتعالى , ولا يزال يحثه على التغير والسير في طريق الهدى والاستقامة .
هذه الخطوة الأولى التأمل في عظم الذنب وعظمة الجناية , ونأتي إلى الخطوة التالية
وهي العزيمة الصادقة
ثانيا : العزيمة الصادقة..
لكي نبلغ هدف ما في حياتنا لا بد من عزيمة صادقة على بلوغ هذا الهدف فإن لم تتوفر هذه العزيمة يقيناً من المستحيل الوصول إلى الهدف المنشود , وكذلك تغير نفسك تحتاج إلى عزيمة صادقة للتغير , إن لم يكن لديك عزيمة صادقة وقوية تتغلب بها على المعيقات والعقبات التي تقف أمامك لتحول بينك وبين تحقيق الهدف والتغير , فلن تستطيع الوصول , والعزيمة هنا هي العقد الحازم على المسير في طريق الاستقامة , ومقاطعة كل سبب في الإحباط ومفارقة كل قاطع ومعوق , والتمسك بكل معين وموصل , فالعزيمة سبب في استمرار تنبيه القلب وانتباهه ورغبته في التغيير .
· والعزيمة تنقسم إلى قسمين أو نوعين :-
الأول : عزم الإنسان على سلوك الطريق من البدايات وهذا شرط أساسي ويجب أن يتوفر بمن يفكر بالتغير .
الثاني : عقد العزم على الاستمرار على الطاعات بعد الدخول بها , وهو من النهايات , ومتى صدق العبد في عزمه في سلوك هذا الطريق وهذه الطاعة أعانه الله جل في علاه فقذف في قلبه "البصير " وهي نورٌ , يمنحه الله لمن صدق العزم فيقذفه في قلبه فيرى به حقيقة الأشياء , ومحاسن ما جاء به الحبيب المصطفي , وإن صدق العزم ومُنح البصيرة سيتخلص كذلك من الحيرة والشك الذي يقف كثيرا من الأحيان في طريق التغير للأفضل .
وننتقل هنا إلى الخطوة التالية وهي خطوة رئيسية " التوبة"
ثالثاً : التوبة ..
والتوبة أخي الحبيب من أهم شروط تغيير النفس , فإن لم تتب إلى الله فما فائدة مما سبق ذكره وما سنذكره لاحقاً,
والتوبة هي الرجوع إلى الله والرجوع عما يكرهه الله ظاهرا وباطناً , والتوبة واجبة لقوله سبحانه وتعالى " وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون " النور
ولتكون التوبة صادقة يجب ان تتضمن ما يلي :-
*أولاً :الإقلاع عن جميع الذنوب في الحال
*ثانياً : الندم على فعلها في الماضي
*ثالثاً : العزم على إلا يعاود الذنب في المستقبل
*رابعاً : العزم على فعل المأمور والتزامه في الحال والمستقبل
وإن لم تتضمن التوبة هذه الشروط الأربعة فهي توبة باطله وغير مكتملة , فالتوبة إذن هي البداية في التغير بشكل
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
![]()
أما الأولى و الثانية -
و أما الرابعة - ونظافة الثياب وطيب الرائحة فكن أما الخامسة -
أما السادسة - و السابعــة - |
مقومات السعادة الزوجية
كل إنسان يبحث عن السعادة وخاصة السعادة في حياته الأسرية، ولكن هل كل الأزواج سعداء ؟ هل كل من تزوج وجد المودة والرحمة في حياته الزوجية ؟ لا والله، فكم من أسرة تعيش حياة التعساء وكم من زوج ناجح في حياته العملية يبكي من سوء العشرة الزوجية.
فكيف يمكن أن نحصل على السعادة في الحياة الزوجية ؟
وما هي الوسائل التي تحقق لنا حياة مبنية على أسس سليمة بعيدة عن براكين المشاكل وزلازل المحن وأعاصير الفتن ؟ .
أن الاستقرار الأسري والسعادة بين الزوجين يمكن أن ينجح ويتحقق إذا توافرت فيه خمس مقومات أساسية هي :
أولاً : حسن الاختيار
وهذا معنى مهم يغفل عنه الكثير ولا يلقي له بالاً والرسول صلى الله عليه وسلم يوصي الشباب بقوله (( فاظفر بذات الدين تربت يداك )) ويوصي ولي البنت بقوله (( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه … ))
ويبين صلى الله عليه وسلم مكانة وفضل الزوجة الصالحة بقوله (( ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرٌ له من زوجة صالحة … )) .
ولهذا نجد أن كثيراً من المشاكل والهموم الزوجية تأتي من رجل سيئ الخلق والطباع لا يحمل من الدين إلا اسمه ولا يقدر الحياة الزوجية ولا يعترف بالحقوق والواجبات الزوجية ولم يسمع بـ (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ))، فكيف تعيش فتاة مع زوج بهذه الصفات ؟ وكذلك الرجل الذي يتزوج من امرأة بلا دين ولا خلق لن يعيش إلا في تعاسة وشقاوة في كل لحظة من لحظات حياته لأنها لا تستشعر ولا تحفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم (( أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة )).
ولهذا لمن أراد حياة زوجية سعيدة وهنيئة وبعيدة عن المشاكل فعليه بصاحبة الدين والخلق التي تحفظ الود والعرض والمال .
وعليك أختي الكريمة بالرجل صاحب الدين والخلق الذي يقدر الحياة الزوجية .
ثانياً : الاستقامة
من خلال واقع ما نرى في المحاكم نلمس وبوضوح كيف يكون الانحراف عن منهج الله سبباً لدمار البيوت، فهذه أسرة عاشت عشرين سنة في سعادة واستقرار، زوجة صالحة وأولاد بارون وناجحون في حياتهم، وخلال أشهر معدودة تتفكك هذه الأسرة حيث تطلق الزوجة وينحرف الأبناء ويدمن الأب على المسكرات ولا يُعرف السبب، فمن قائل حسد ومن قائل سحر ولكن الحقيقة التي عرفوها بعد ذلك أن الأب وضع مالاً في بنك ربوي أخذ من وراءه مالاً حراماً أنفقه على أسرته، أي أنه فتح حرباً مع الله فحاربه رب العالمين في أسرته وأولاده، ولهذا يقول أحد الصالحين: (( إني لأرى أثر المعصية في سلوك زوجتي ودابتي ))، ولقد ورد في الأثر ( ما فرق الله بين اثنين متحابين إلا لذنب ارتكبه أحدهما أو كلاهما ) .
بل أن صلاح الزوج والزوجة واستقامتهما فيه حفظ للأولاد من الانحراف … قال الله تعالى( وليخش الـذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً









